
كشفت تقارير إعلامية عالمية، مؤخراً، عن موجة استقالات متتابعة لمسؤولي العلاقات العامة الذين عملوا مع الأمير هاري وميغان ماركل، دوق ودوقة ساسكس، في واحدة من المراحل الأكثر حساسية على مستوى صورتهم العامة وإدارتهم الإعلامية. تُعد هذه الاستقالات جزءاً من دورات تغيّر مستمرة في فريق الاتصالات الخاص بالزوجين منذ تخليهما عن الواجبات الملكية في 2020 وتحولهما إلى شخصيات عامة مستقلة في الولايات المتحدة، ما أثار جدلاً واسعاً في أوساط الإعلام العالمي.
استقالة مرموقة بعد أقل من عام في المنصب
أعلنت ميريديث ماينز، رئيسة الاتصالات الخاصة بهاري وميغان، استقالتها رسميًا بعد حوالي 10 أشهر فقط في منصبها، لتكون أحدث رئيسة علاقات عامة تغادر فريق العمل في 2025.
ماينز كانت مسؤولة عن رسم استراتيجيات الاتصال الإعلامي للأمير هاري وميغان، وإدارة ظهوراتهم الإعلامية، بالإضافة إلى العمل مع مؤسسة Archewell الخيرية، والتي تركز على المبادرات الإنسانية والإعلامية. وقد ذكرت في بيانها أنها ستتابع فرصاً جديدة في 2026 وأنها ممتنة للتجربة مع الزوجين.
نسبة دوران عالية في فريق العلاقات العامة
الاستقالات ليست حالة منفردة، بل جزء من معدل دوران غير معتاد في فريق الاتصالات: فقد غادر أكثر من 10 مسؤولين في العلاقات العامة خلال خمس سنوات فقط منذ انتقال الزوجين إلى الحياة المدنية في الولايات المتحدة، وهو معدل وصفه مراقبون الإعلام بأنه استثنائي في عالم العلاقات العامة.
حتى وكالة العلاقات العامة Method Communications التي كانت تعمل معهما لمدة سبعة أشهر فقط أنهت تعاونها مع الزوجين، بينما تم الاستغناء عن خدماتها في نفس الفترة تقريباً التي أعلنت فيها ماينز استقالتها.
أسباب الاستقالات: ضغط العمل و«بيئة غير متوازنة»
يربط محللون إعلاميون السبب الرئيسي في هذا المعدل المرتفع من الاستقالات بـضغوط العمل غير المسبوقة والتوقعات العالية لدى الزوجين، خاصة في ظل متابعة إعلامية عالمية مستمرة. وصف بعض العاملين السابقين الأجواء بأنها «صعبة» أو حتى «فوضوية»، مشيرين إلى أن التواصل حول ما يجب قوله للجمهور لم يكن واضحاً دائماً وأن التوقعات كانت غير واقعية على نحو متكرر.
صحيفة The Daily Mail وبعض المصادر نقلت عن موظفين سابقين أن العمل مع الزوجين يُعتبر أكثر تعقيداً من المعتاد في أدوار العلاقات العامة القيادية، لأن الدور يمتد إلى متابعة كثيفة في الإعلام التقليدي والرقمي على حد سواء، وليس مجرد التعامل مع بيانات صحفية روتينية.
تبديل نهج الاتصالات ومحاولة الاستقرار
رداً على معدل الاستقالات المرتفع، أعلن زوجان ساسكس في البيان الرسمي أن ماينز ووكالة Method Communications أنهيا عملهما، مع توجيه الشكر لهما، وأن ليام ماجواير، مدير الاتصالات في بريطانيا وأوروبا سابقاً للفريق، سيتولى مهامه الموسعة خلال الفترة القادمة.
ماجواير يتمتع بخبرة طويلة في الاتصالات الاستراتيجية وقد عمل مع هاري في مناسبات سابقة، وهو ما يُنظر إليه كخطوة من الزوجين نحو إرساء استقرار نسبي في إدارة صورتهم الإعلامية، بدل الاعتماد على تغييرات متكررة في المناصب العليا.
استقالات في المؤسسة الخيرية أيضاً
لم تقتصر التغييرات على فريق العلاقات العامة فحسب، بل شملت أيضاً منصب المدير التنفيذي لمؤسسة Archewell، جيمس هولت، الذي أعلن استقالته بعد ما يقرب من خمسة أعوام في المنصب، معلناً رغبته في العودة إلى المملكة المتحدة مع أسرته والاستمرار كمستشار بعيد.
هولت لعب دوراً محورياً في تطوير برامج المؤسسة الخيرية، مما يعكس أن التغييرات لا تقتصر فقط على الاتصالات، بل تشمل الصفوف القيادية العليا في المشاريع الإنسانية للزوجين أيضاً.
تداعيات على صورة «ساسكس» العامة
تكرار الاستقالات وهروب رؤوس الأقلام في مجال العلاقات العامة يسلط الضوء على تحديات زوجان ساسكس في إدارة صورتهما العامة في ظل متابعة عالمية مستمرة منذ تخليهما عن الواجبات الملكية. ترى بعض المصادر أن هذا المعدل العالي من المغادرة يثير تساؤلات حول وضوح الاستراتيجية الإعلامية للزوجين ومدى توافقها مع الواقع الإعلامي المتغير.






